شبكة الجزائر اليوم

موقع جزائري منوع , اخبار الجزائر البيضاء, اخبار عربية وعالمية , اخبار الرياضة, التعليم في الجزائر, الصحف الجزائرية, مسابقات التوظيف في الجزائر 2014 , bac2014, bem2014 شهادة التعليم المتوسط , وشهادة البكالوريا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحق بين الطبيعي والثقافي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 119
تاريخ التسجيل : 19/12/2013

مُساهمةموضوع: الحق بين الطبيعي والثقافي   الجمعة ديسمبر 20, 2013 8:36 pm

الحق بين الطبيعي والثقافي

الطبيعة : هي الحالة الأولى التي تكون عليها الأشياء قبل أن يحدث عليها الإنسان تغييرا
إذا كان الحق كمبدأ أصبح مكسبا لا يناقش ويعبر عن مستوى تحضر الأمم فإن الأسس التي يقوم عليها كانت ولا تزال موضع اختلاف واجتهاد تتحكم فيها المرجعية الثقافية والاوضاع الاجتماعية وعلى الخصوص كونه جسد القيم المثلى التي شغلت الفكر الانساني على مر العصور التاريخية وإدا كان ارتباط الحق بالفلسفة قد عبر عن الوجود الحق والمعرفة الحق فإنه سيعبر فيما بعد مع فلسفة عصر الأنوار عن الإنسان الحق باعتباره قيمة القيم وبما أن الانسان يتمدد من حيث ما هيته باعتباره عضوية بيولوجية تبلور حضور الطبيعة فيه , واعتباره ذاتا مفكرة تبلور حضور الثقافة فيه فإن الكلام عن الحق لا يستقيم إلا انطلاقا من ارتباطه إما بالمكون الطبيعي وإما بالمكون الثقافي فكيف يتعين فهم الطبيعة والحق الذي يقوم على أساسها تدخل الطبيعة مكون لماهية الانسان فهي عضوية يشترك فيها مع بقية الحيوانات وبالتالي تشكل مجموعة من القوى العمياء ,(غرائز, نزوات,ميولات) وتتحدد مكانة الكائن في الطبيعة وبالتالي حقوقه تبعا كما يتوفر عليه من قوة وتتغير بتغيره ويمثل الحق بهذا المعنى أسمى تعبير عن الحرية وعن التصور الذاتي للحق لأن حدوده ترتبط بحدود الذات ومشيئتها وهذا لايمكن أن يكون الحق بهذا المعنى في نظر كانط إلا مصدرا للظلم , فالطبيعة إذا لا تعرف حقا غير حق القوة ولا تعرف العدل ولا ترحم الضعيف , فما هو المعنى الذي يتخذه الحق ضمن حالة الطبيعة ؟ يعتبر هوبس أن الحق يتمثل في الحرية التي لكل إنسان في أن يتصرف كما يشاء في إمكاناته الخاصة للحفاظ على وجوده الخاص وهنا يكون الحق أيضا بمعنى القيام بفعل ما او الامتناع عنه في حين ينص القانون على أحدهما بوما أن حالة الطبيعة في نظر هوبس هي حالة الحرب الجميع ضد الجميع , وبما ان الإنسان ذئب لأخيه الانسان فإن ذلك يفرض استعمال كا ما من شأنه أن يحافظ على حياة الإنسان ضد كل ما يتهدده من أخطار أما سبينوزا فيعتبر أن الحق الطبيعي مرادفا للحق المطلق لكل موجودطبيعي في استعمال كل ما يقع تحت قدرته , فقانون الطبيعة الأعظم في نظره يتمثل في كون كل شيئ يحاول الحفاظ على وضعه بالنظر الى نفسه دون مراعاة أي اعتبارات فكل الموجودات بما فيها الانسان هو الحفاظ على الوجود البيولوجي وخاصة بالنسبة للكائنات الحية وذلك باستعمال جميع الوسائل المتاحة بما في ذلك القوة أو المخادعة والاحتيال أو الصلواة وكل من يمنع من تحقيق غرضه يعتبر عدوا له . وهكذا يعتبر سبينوزا أن الله قد جعل لكل كائن بنية تحدد ماهيته الخاصة ويسلك في حياتها طبقا لقوانينها فكل ما يجد الفعل تبريره في فعل الذات له الا ويقدم عليه وكل ما يراه الانسان حسنا وتكون له القدرة على فعله إلا ويفعله لكن جميع الفلاسفة والمفكرين الذين تناولوا حالة الطبيعة أجمعوا على أنها تهدد حياة الإنسان واستقراره على الدوام , وهذا ما دفع الإنسان الى التفكير في أن يحيا حياة مطابقة للعقل وممارسة الحرية في حدود ما يسمح به العقل حتى يستطيع التعايش مع الآخرين ويتجاوز حالة الحرب الدائمة والمستمرة التي اعتبرها هوبس أنها لا تترك مجالا لزراعة أو صناعة أو عمران ولهذا لابد في نظره من الحد من الحركات الحيوية للدفاع عن كيانه دون تعد على الغير او أن يوكل لطرف آخر هو الأمير مهمة وحرية اختيار أنجح الوسائل للدفاع عن مصالحه وبذلك يزول الحق الطبيعي أما سبينوزا فيرى أن هناك 3 دوافع تفرض على الانسان الخروج من حالة الطبيعة
أ‌- اعتبارات وجدانية أمنية مما يجعله تواقا للعيش في أمن وأمان وبذلك يقبل فكرة التعايش مع الآخرين
ب‌- اعتبارات عقلية وتتمثل في إدراك الانسان أن مصلحته مرتبطة بمصالح الآخرين ولا يمكن أن تحترم جميعا إلا إدا عاشوا طبقا لمعطيات العقل .
ج- المنفعة المؤكدة :
وتتمثل في أن على الإنسان أن يتخلى عن جزء من مبادرته لسلطة ذات سيادة تمثل إرادة الجميع وتشكل في نفس الوقت رادعا لكل مغامرةوما نعا لكل تصور .
هكذا تصبح الرغبة في التعايش والاحتكام الى ضرورات العقل واحترام السلطة الم وضوعية بمثابة لحظات أساسية لتجاوز حالة الطبيعة في اتجاه بناء المجتمع المنظم المبني على الحقد الاجتماعي في نظر روسو لكن فلسفة عصر الأنوار تناولت الحق باعتباره مطلبا معايشا لماهية الإنسان المزدوجة ( جسم , روح , مادة فكر , غريزة , عقل ) وبذلك بدأت فكرة الانسان المجرد أو الطبيعة الانسانية تتطور بها يرتبط بها من بعد ثقافي مع التأكيد على أن الانسان يعتبر كائنا عاقلا له القدرة على العيش داخل الجماعة والتعايش مع الغير , فالحق في بعده الثقافي يتجاوز المقومات الجسدية للفرد ولا يتأسس إلا باعتبار الغايات التي يخدمها ( التعايش والتعاقد) وبناء على الخاصية النوعية للانسان من حيث هو حيوان عاقل اجتماعي وثقافي يعيش وفق ما تمليه عليه طبيعته كل ذلك سيتجلى في تنازل الذات عن محوريتها وأنانيتها مقابل مقابل دخولها في علاقة تعايش مع غيرها من الذوات , إن هذه الأخلاقية ليست شيئا آخر غير النظام الذي يعلمنا كيف نساهم في راحة وسعادة الآخرين ولقد بين سابقا ليفي ستراوس كيف أن ظهور القاعدة قد مثل المفتاح لولوج عالم الثقافة إلا أن ولوج عالم الثقافة لا يعني أن الإنسان سيفقد حقوقه الطبيعية بل على العكس من ذلك , فإن الحياة الاجتماعية ستتولى ضمان تلك الحقوق التي ستعتبر حقوقا مدنية ترجع الى الانسان بحكم انسانيته وطبيعته ككائن عاقل حر ومريد ويدخل في علاقة تعايئ مع الآخرين وهذا ما نص عليه الاعلان العالمي لحقوق الإنسان في ديباجته لم يعد الحق يتصور على أنه ضد الطبيعة , بل إنه استجابة وتنظيم للطبيعة الانسانية , إنه تركيب لكل ما هو مشترك وعام بين أفراد الجنس البشري ويرتبط بالطبيعة كالحق في الحياة , كما يؤكد على ما هو خاص ونوعي في الانسان فيرتبط بالثقافة لقد أصبحنا أمام 3 تصورات بما يتعلق بالأسس التي ينبني عليها الحق هناك التصور الطبيعي الذي يربط الحق بالقوة . وهناك التصور التعاقدي الذي يرجع قيام الحق الى المواضعة والاتفاق بين الناس أو إن القانون يفتقر الى تلك الحالة التي يتمتع بها الحق , وهنا ما يفسر كونه يتعرض للخرق باستمرار رغم أنه قد يقوم على مبررات عقلية , وهذا يوضح لنا مسألة اساسية وخاصية مهمة للحق , وهو كونه يستهدف عالم الفضيلة الأولى تحددها تشريعات قضائية خارجة عن الذات أما الثانية فتحددها غايات نابعة عن الذات ويخلص تبعا لذلك الى اعتبار العقل بمثابة السلطة أو القدرة للقيام بواجبه وهو قاسم مشترك بين البشر جميعا بحكم انسانيتهم إن قاعدة العدالة تلعب دور الوسيط بين ما ينتمي الى مجال الحق وما ينتمي الى مجال الأخلاق , ذلك أن القاعدة في الحق " مجموع القوانين التي تخطى مختلف مجالات الحياة " إن القاعدة في الحق تكون لها وظيفة ذاتية تهدف الى تحقيق الخير العام وتهتم بالأفعال الإنسانية كما تتحقق فعلا على أرض الواقع بينما نجد أن القاعدة الأخلاقية لها وظيفة أخرى فهي تستجيب لنداء الضمير وبالتالي إنها تحكم أفعال الإنسان من داخله في حين أن قاعدة العدالة تستمد قوتها الالزامية من المؤسسة القانونية التي تحيي الحياة التعاقدية أو من الواجب الأخلاقي الذي ينساق الانسان وبنوع من التلقائية الى الامتثال لضرورات الحياة الاجتماعية .
وعلى هذا الأساس فإن الحق لا يتعارض مع حرية الانسان إلا في حدود تجاوزه وخرقه للقوانين أو تعديه على حرية الغير وبذلك ومن خلال التنشئة الاجتماعية يتحول مع ما هو ملزم الى التزام استجابة لضرورات العقل والطريق الأخلاقي , إن الحرية لا تعني الفوضى بل هي التزام بقوانين كونية نابعة من العقل , ولكن الحق كما يفرض إلزامه على الفرد , يفرض نفس الالزام على المؤسسات التي يفترض فيها تطبيق القوانين المعبرة عن الحق , وهذا ما أصبح يصطلح عليه اليوم " بدولة الحق والقانون " إنها دولة تكون فيها المعاملات محكومة بالقوانين وتحترم حرية الفرد وتحمي حياته لأن هذا الأخير يتنازل عن جزء من حريته ويساهم برصيد من ثروثه بلغة روسو الأغنياء والفقراء بالتنازل عن جزء من ثروثهم وفوقهم لصالح مؤسسة تضمن الحماية للجميع وأخيرا هناك التصور التوفيقي بمعنى ان هناك حقوقا طبيعية يتمتع بها الإنسان بحكم طبيعته المزدوجة , فهو من جهة كائن طبيعي ومن ثمة يتمتع بالحق في الحياة وتوفر الشروط التي تضمن استمراريته ومن جهة أخرى , إنه كائن ثقافي ومن ثمة من قوانين وضعية تتمثل في مجموع ما تنمى عليه القوانين المعمول بها في أي بلد من البلدان لكن الحق يعتبر تعبيرا عن ميزان القوة , ومن ثمة يكون عرضة للتغيرات , ويستمد قوته , من القوانين المبلورة له, ومن ثمة يكون خاضعا وتابعا لتطور الحياة الاجتماعية وللاختيارات الأساسية للمجتمع , ومن هنا يمكن القول إن القانون والمؤسسات القضائية والتنفيذية تمثل قوى الالزام لتحويل الحق الى واقع معيش , فهل يعتبر الحق إلزاما أم إلتزاما ؟ وسواء اعتبرناه إلزاما أم إلتزاما , ما انعكاس ذلك على حياة الإنسان؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://algeria-2day.alamountada.com
 
الحق بين الطبيعي والثقافي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة الجزائر اليوم  :: شبكة الجزائر اليوم :: التعليم في الجزائر-
انتقل الى: